الشيخ الجواهري

181

جواهر الكلام

الوجوب أقوى للأصل " بعد أن نسبه إلى ظاهر المصنف والأكثر ، وذكر الاستدلال بالنبوي الذي تسمعه ، ثم قال : " وسند الخبر لم يثبت " وكأنه غفل عما اعترف به من دلالة الصحيح ، فلاحظ وتأمل . وعلى كل حال فيؤيده مضافا إلى ذلك بالنسبة إلى الكفارة النبوي ( 1 ) " من ترك نسكا فعليه دم " وبالنسبة إلى الهدي صحيح عمران الحلبي ( 2 ) قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله قال : يبعث بدم " بل هو صريح كظاهر الأول في عدم الفرق بين كون الترك لعذر أولا ، كل ذلك مضافا إلى ما تقدم من النصوص ( 3 ) الدالة على أن وقتها ذو الحجة ، وأنه المراد من قوله تعالى : " الحج " هذا . ولكن في محكي النهاية والمبسوط بعد ما سمعته " إن من لم يصم الثلاثة بمكة ولا بالطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدي بعث به ، فإنه أفضل من الصوم " وظاهره التخيير بين الهدي والصوم ، بل في الدروس حكاية ذلك عنه على الجزم ، فيه أنه إن كان قد خرج ذو الحجة تعين الهدي ، ضرورة فوات وقت الصوم ، بل وكذا إن لم يخرج ، لأن من وجد الهدي قبل شروعه في الصوم يجب عليه الهدي ، اللهم إلا أن يكون المراد الوجدان في منى ، فيتعين عليه الصوم حينئذ لا التخيير ، إلا أن يكون هو مقتضى الجمع بين ذلك وبين إطلاق صحيح الحلبي المزبور ، لكن ندرة القول

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 152 ( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 3 ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح